فيضانات تجتاح الكوت دازور الفرنسية وتقتل 13 شخصًا

مطار نيس يؤوي أكثر من 500 شخص بينهم عدد كبير من البريطانيين والدنماركيين

فيضانات تجتاح الكوت دازور الفرنسية وتقتل 13 شخصًا
TT

فيضانات تجتاح الكوت دازور الفرنسية وتقتل 13 شخصًا

فيضانات تجتاح الكوت دازور الفرنسية وتقتل 13 شخصًا

قضى 13 شخصا واعتبر ستة آخرون في عداد المفقودين، في فيضانات تلت عواصف رعدية شديدة ضربت مساء أمس السبت، منطقة الكوت دازور في جنوب شرق فرنسا، وجرفت سيارات إلى البحر في كان، كما غمرت المياه الكورنيش الشهير المحاذي للبحر في نيس.
وكانت السلطات الفرنسية خفضت الحصيلة سابقا إلى 10 قتلى قبل أن تعود وترفعها إلى 13 قتيلا جراء الفيضانات التي اجتاحت مساء أمس، هذه المنطقة السياحية في جنوب شرقي فرنسا.
وسيتوجه الرئيس فرانسوا هولاند ووزير الداخلية برنار كازنوف اليوم (الاحد)، إلى المنطقة المنكوبة.
وتسببت امطار غزيرة أمس، بفيضان نهر براغ الصغير الساحلي فغمرت المياه شوارع في كان وانتيب ومانديليو-لا-نابول وفيلنوف-لوبيه ونيس، كما أكّد فرانسوا كزافييه لوش مدير مكتب رئيس مديرية الشرطة في منطقة الالب ماريتيم.
وفي خلال يومين شهدت المنطقة الساحلية هطول امطار توازي شهر اكتوبر (تشرين الاول) كمعدل وسطي، أي 10 في المائة من المتساقطات السنوية، ما أدّى إلى شلل جزئي لحركة النقل على سكك الحديد والطرقات السريعة والفرعية وترك مئات السياح عالقين وخصوصًا من أوروبا الشمالية.
كما قضى ثلاثة اشخاص مسنين غرقا في دار للعجزة في بلدة بيوت القريبة من انتيب. وكان هؤلاء الاشخاص "موجودين على الارجح في الطابق السفلي" على ما قال لوش.
وعثر على ثلاثة ضحايا آخرين قضوا في سيارتهم في فالوريس-غولف-جوان حين غمرتها المياه اثناء سلوكهم نفقا صغيرا.
وفي كان، قتل شخصان احدهما امرأة ناهزت الستين من العمر، عثر عليها ميتة قرب موقف للسيارات.
وفي انتيب عثر على شخص آخر ميتا في مكان للتخييم فجر اليوم.
من جهته، روى دافيد ليسنار رئيس بلدية كان، "أنّ بعض السيارات جرفت حتى البحر"، مشيرًا إلى أنّ كل المدينة تقريبا تضررت. واضاف ليسنار الذي عمد بشكل عاجل إلى ايواء 120 شخصًا في أحد الاماكن خلال الليل، "أنّه أمر مذهل للغاية"، متابعًا "اسعفنا الكثير من الناس وعلينا الآن تدارك عمليات النهب".
وفي نيس انحنت بعض الاشجار على الجادة الشهيرة المحاذية للبحر (معروفة باسم برومناد ديزانغليه)، وجرت عملية اجلاء في حي بشمال شرقي المدينة.
واجتاحت المياه أيضا مواقع للتخييم قرب انتيب. وحلقت مروحيتان تابعتان لاجهزة الاطفاء فوق المنطقة لضمان سلامة المخيمين الذين "لجأ بعضهم إلى اسطح مقطوراتهم".
من جهة أخرى، أصبحت شبكة الطرقات الفرعية غير سالكة في العديد من النقاط صباح اليوم.
وفي منطقة في أوج موسمها السياحي، وجد أكثر من خمسمائة شخص بينهم عدد كبير من البريطانيين والدنماركيين أنفسهم محاصرين وجرى إيواؤهم في مطار نيس.
كما أعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديد "اس ان سي اف"، توقف عشرة قطارات في محطات في جنوب شرقي فرنسا وفيها مئات المسافرين.
وغمرت المياه بعض الطرقات خصوصا حول كان، فيما توقفت كليا حركة النقل على خطوط سكك الحديد.
كما فتحت مراكز استقبال طارئة في البلدات المتضررة وطلب ارسال تعزيزات من المقاطعات الفرنسية الاخرى.
واعرب الرئيس فرانسوا هولاند عن "تضامن الامة" وشكر المسؤولين وفرق الاغاثة في المنطقة الذين حشدوا كل طاقاتهم.
من ناحية اخرى، أبدى مانويل فالس رئيس الوزراء من اليابان حيث يقوم بزيارة "تأثره البالغ حيال العواقب الفظيعة للعواصف"، مؤكدًا "دعمه للعائلات المنكوبة".
ويزور وزير الداخلية برنار كازنوف المنطقة صباح اليوم.
وتبقى الحصيلة أدنى من حصيلة الامطار الغزيرة في يونيو (حزيران) 2010، في منطقة فار التي خلفت 25 قتيلا و31560 منكوبًا، إضافة إلى اضرار تقدر بنحو مليار يورو. لكن يخشى أن يكون حجم الأضرار المادية كبيرًا هذه المرة، فيما لا يزال حوالى 35 الف منزل من دون كهرباء، منها 14 ألف منزل في كان.



روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، اليوم الأحد، إن قواتها سيطرت على قرية تسفيتكوفه في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو 75 في المائة من منطقة زابوريجيا لكن الأوضاع على جبهات القتال ظلت ثابتة إلى حد كبير منذ 2022 حتى التقدم الروسي الأحدث، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، تفقّد رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قواته في أوكرانيا حيث أكد السيطرة على 12 قرية في شرق البلاد خلال فبراير (شباط)، وفق بيان أصدرته وزارة الدفاع.

وقال غيراسيموف: «خلال أسبوعين في فبراير، ورغم الظروف الشتوية القاسية، حررت القوات 12 قرية».

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن إقليم دونيتسك في شرق البلاد في إطار أي اتفاق سلام محتمل يضع حداً للنزاع، وهو ما ترفضه كييف.

وأتت زيارة رئيس الأركان قبل أيام من عقد موسكو وكييف وواشنطن جولة محادثات جديدة في جنيف بهدف وضع حد للهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، الذي يتمّ عامه الرابع في أواخر فبراير.

وأكد غيراسيموف أن قواته تواصل التقدم باتجاه مدينة سلوفيانسك الصناعية التي سقطت مؤقتاً في أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا في عام 2014، وتتعرض لهجمات متكررة حالياً. وتبعد القوات الروسية نحو 15 كيلومتراً عنها.

وبعد أشهر من بدء الهجوم، أعلنت روسيا ضمّ مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، رغم أنها لا تسيطر عليها عسكرياً بالكامل. كما تقدمت في مناطق أخرى.

وقال غيراسيموف إن موسكو تعمل على توسيع «منطقة أمنية» في أنحاء حدودية من سومي وخاركيف في شمال شرقي أوكرانيا حيث تسيطر على بعض المناطق.

وأفاد بأنه سيناقش مع ضباطه «الإجراءات المقبلة في اتجاه دنيبروبتروفسك»، الإقليم الذي دخلته القوات الروسية خلال الصيف الماضي.


ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
TT

ماذا نعرف عن «سمّ ضفادع السهام» المشتبه في استخدامه لقتل نافالني؟

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)
المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني يسير في ممر طائرة متوجهة إلى موسكو قبل الإقلاع من برلين عام 2021 (أ.ف.ب)

عبَّرت بريطانيا ‌وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا، في بيان مشترك أمس (السبت)، عن قناعتها بأنَّ المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني قُتل مسموماً بمادة فتاكة، توجد في ضفادع السهام، داخل سجن روسي قبل عامين.

وقالت الحكومات الخمس إن نتائجها تستند إلى تحليل عينات ​من رفات نافالني.

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني في حراسة الشرطة بعد الحكم بسجنه 30 عاماً (أ.ف.ب)

ماذا نعرف عن «سم ضفادع السهام»؟

بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإنَّ هذا السم يحتوي على مادة الإيباتيدين، الموجودة في ضفادع السهام، وهي أقوى من المورفين بنحو 100 ضعف.

وقد تمَّ استخلاص هذه المادة شديدة السمية، الشبيهة بالنيكوتين، لأول مرة من جنس ضفادع السهام السامة «Epipedobates»، وهي ضفادع موطنها الأصلي شمال أميركا الجنوبية، ولا توجد في روسيا.

ويعتقد الباحثون أن الضفادع تكتسب السمَّ عبر نظامها الغذائي، إذ تختلف مستويات السميّة باختلاف البيئات التي تعيش فيها، بينما تخلو الضفادع التي تُربَّى في مكان مغلق تحت رعاية البشر وبعيداً عن بيئتها الطبيعية من هذا السم.

ودُرس الإيباتيدين سابقاً مسكناً للألم ولتخفيف أعراض التهابات الرئة المؤلمة، مثل الربو والتليف الرئوي. غير أن سميّته العالية حالت دون اعتماده للاستخدام السريري.

وقال أليستر هاي، الأستاذ الفخري لعلم السموم البيئية في جامعة ليدز، إن مادة الإيباتيدين تعمل على تثبيط عمل الأعصاب عن طريق حجب مستقبلات النيكوتين في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي.

وأضاف: «يؤدي حجب هذه المستقبلات إلى شلل العضلات وشلل الجهاز التنفسي. لذا، يتوقف التنفس، ويموت أي شخص يُصاب بالتسمم اختناقاً».

وأشار هاي إلى أن الإيباتيدين إذا كان قد استُخدم بالفعل لتسميم نافالني، فهذا يُعد انتهاكاً لاتفاقية الأسلحة البيولوجية والسامة لعام 1972 واتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993.

ويمكن رصد الإيباتيدين مخبرياً باستخدام تقنيات متقدمة مثل الكروماتوغرافيا الغازية لفصل المركبات، ومطياف الكتلة لتحديد «البصمة الكيميائية» الفريدة للمادة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان مشترك مع السويد وفرنسا وهولندا وألمانيا أمس، قبيل الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني، المعارض الأبرز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «نعلم أن الدولة الروسية استخدمت هذا السم القاتل لاستهداف نافالني خوفاً من معارضته».

وأفادت بريطانيا بأنها ستبلغ المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بهذا الأمر «بوصفه انتهاكاً صارخاً من جانب روسيا» لميثاق المنظمة، مطالبة موسكو بأن «توقف فوراً هذا النشاط الخطير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني (أ.ب)

وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن «عملاً منتظماً ومنسقاً أكد، استناداً إلى تحاليل مخبرية، أن السم القاتل الموجود عادة داخل جلد ضفادع السهام الإكوادورية، عُثر عليه في عينات أُخذت من جسم أليكسي نافالني». وأضافت أن هذا السم «من المرجح جداً أنه تسبّب بوفاته».

وقضى نافالني، المعارض الشرس للحرب الروسية - الأوكرانية عام 2022، عن عمر ناهز 47 عاماً في ظروف غامضة داخل سجن في القطب الشمالي، خلال تمضيته عقوبة بالسجن لـ19 عاماً بتهم أكد أنها ذات دوافع سياسية.

وبعد وفاته، رفضت السلطات لأيام عدة تسليم جثمانه لعائلته، مما أثار شكوك أنصاره الذين يتهمون السلطات الروسية بقتله ومحاولة التستر على جريمتها. لكن الكرملين ينفي هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً.


روبيو إلى أوروبا الشرقية لتعزيز العلاقات مع زعيمين يدعمهما ترمب

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو إلى أوروبا الشرقية لتعزيز العلاقات مع زعيمين يدعمهما ترمب

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأحد)، جولةً تستمر يومين؛ لتعزيز العلاقات مع سلوفاكيا والمجر، اللتين تربط زعيميهما المحافظين علاقات ودية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنهما على خلاف في الغالب مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، الأسبوع الماضي، أن روبيو سيستغل هذه الزيارة لمناقشة التعاون في قطاع الطاقة والقضايا الثنائية، بما في ذلك التزامات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال روبيو للصحافيين قبل مغادرته إلى أوروبا، يوم الخميس: «الدولتان قويتان جداً معنا، ومتعاونتان جداً مع الولايات المتحدة، وتعملان معنا بشكل وثيق، وهي فرصة جيدة لزيارتهما وهما دولتان لم أزرهما من قبل».

رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (أ.ب)

وسيجتمع روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي لترمب، في براتيسلافا (الأحد) مع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الذي زار ترمب في فلوريدا الشهر الماضي.

وتأتي جولة روبيو بعد مشاركته في «مؤتمر ميونيخ للأمن» خلال الأيام القليلة الماضية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يلتقي روبيو، الاثنين، الزعيم المجري فيكتور أوربان، الذي أظهرت غالبية استطلاعات الرأي تراجع شعبيته قبل الانتخابات المقررة في أبريل (نيسان) والتي يمكن أن تسفر عن مغادرته السلطة.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)

وقال روبيو: «ذكر الرئيس (ترمب) أنه يدعمه (أوربان) بشدة، ونحن كذلك».

وتصادم كل من فيكو وأوربان مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي؛ بسبب تحقيقات بشأن تراجع قواعد الديمقراطية.

ومن ناحية أخرى حافظ الزعيمان على علاقاتهما مع موسكو، وانتقدا فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا وأحياناً عرقلاها، وعارضا أيضاً إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا.